أبي هلال العسكري

373

جمهرة الأمثال

أجارتنا إن تسألينى فإنّنى * مقيم لعمري ما أقام عسيب كأنّى وقد أدنوا لحزّ شفارهم * من الصّبر دامى الصّفحتين نكيب يعنى بعيرا أو حمارا . ثم مات ، فدفن إلى جنب العسيب ، وهو جبل بقرب المدينة ، فقبره هناك معلم . * * * [ 560 ] - قولهم : حرّا أخاف على جانى الكمأة يضرب مثلا للرجل يخاف أمرا وغيره أخوف عليه . « ( 1 » ومن العجائب أنّك تخاف اللّصّ على مالك ، فتستظهر على حفظه بغلق الأبواب ، وإقامة الحجّاب ، ورفع الحيطان ، وترصيص البنيان ، وتنسى الدّهر الذي يدرك بلا طلب ، ويعلق بلا سبب ، قال الشاعر : فأخلف وأتلف إنّما المال عارة * فكله مع الدّهر الّذى هو آكله « 2 » وقال آخر : فانظر إلى الدّهر هل فاتته بغيته * في مطمح النّسر أو في مسبح النّون ! ولآخر : * ألم تدر أنّ اللّه فوق المعاقل « 1 ) » * * * *

--> [ 560 ] - الميداني 1 : 143 . ( 1 - 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) البيت في اللسان ( عور ) بنسبته إلى ابن مقبل ، وفي الكامل 481 بنسبته إلى عبد اللّه بن همام السلولي ، وبعده : فأهون مفقود وأيسر هالك * على الحىّ من لا يبلغ الحىّ نائله